والركن اليماني ، فيجيء رجلان من بني سهم يقوم أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، ويصيح أحدهما كما يصيح المكاء ، والآخر يصفق بيده تصدية العصافير ليفسد عليه صلاته » « 1 » .
وفيه : « أخرج ابن إسحاق وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل كلهم من طريقه قال : حدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حيان ، وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمر ، قالوا : لما أصيبت قريش يوم بدر ورجع فلّهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيره ، مشى عبد اللَّه بن ربيعة وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أميّة في رجال من قريش إلى من كان معه تجارة فقالوا : يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه فلعلنا أن ندرك منه ثأرا ، ففعلوا ، ففيهم - كما ذكر عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما - أنزل اللَّه :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إلى قوله :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
» « 2 » .
وفيه : « أخرج ابن سعد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سعيد بن جبير في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
الآية ، قال : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش من بني كنانة يقاتل بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سوى من استجاش من العرب ، فأنزل اللَّه فيه هذه الآية ، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك رضي اللَّه عنه :
وجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ومقنع »
ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين إن كثرن فأربع « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج : 4 ، ص : 61 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 4 ، ص : 63 .
( 3 ) ( م . ن ) ، ج : 4 ، ص : 63 .