تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يلاحق شخصا آخر في عملية ملاحقة سريعة . وربما كان في هذا إشارة إلى أن الليل هو الأصل والنهار طارئ ، فلم يكن هناك قبل الشمس ضياء ، فكأن النهار في مجيئه وإشراقه قد أخذ من الليل سلطانه ، فبدأ الليل في محاولة دائمة وطلب حثيث لاسترجاع بعض ما فقده من ذلك . . .

كل ما في الكون طوع أمر اللّه تعالى

وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ
فقد خلقها اللّه وحركها بإرادته وقدرته ، وسخّرها بأمره ، ليؤدي كل واحد منها دوره في حركة الحياة وفقا للقوانين الحكيمة التي أودعها اللّه فيها ، في نظام دقيق حكيم لا تختلف أوضاعه ولا ترتبك مسيرته ، وأراد للإنسان أن ينتفع بذلك كله ، في ما وهبه من عقل وما مكّنه من وسائل القدرة . . .
أَلا لَهُ الْخَلْقُ
فلا خالق غيره ، ولا يملك الخلق إلا هو ،
وَالْأَمْرُ
فلا أمر إلا أمره ، لا أمر لأحد مع أمره . فإذا أراد شيئا ، فإنه يقول له كن فيكون .
تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
فله البركة التي تمتد بكل البركات على كل العالمين ، فهو الرب لكل شيء لا رب غيره ، ولا إله سواه . . .

من أحبّ الله أحبّ عباده

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً
بكل خشوع وذلّة ومسكنة ، وافتحوا قلوبكم إليه ، وأشهدوه على أنفسكم أنكم عباده الخاضعون المستكينون ، وارفعوا إليه أكفّ الضراعة ، ليعطيكم ما تحتاجون إليه من كل شيء ، لأنه القادر على كل شيء . . .
وَخُفْيَةً
في أنفسكم ، لتعيشوا الشعور الحميم بأنكم معه في كل