سَفَهاً
: جهلا وخفة عقل . وأصل السفه : خفة في البدن . ومنه قيل : زمام سفيه : كثير الاضطراب ، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل .
والفرق بين السفه والنزق ، أنّ السفه عجلة يدعو إليها الهوى ، والنزق عجلة من جهة حدة الطبع والغيظ .
افْتِراءً عَلَى اللَّهِ
: أي : كذبا على اللَّه .
بعض أوضاع الجاهليين في التحليل والتحريم
وكانوا يحرّمون ويحلّلون ، دون أيّ أساس شرعيّ للتحريم وللتحليل .
فكانوا يحرّمون بعض الإبل والبقر والغنم ، وهي الأنعام ، وبعض الزروع ، وربما كان المقصود بها ما جعلوه لآلهتهم وأوثانهم ويقولون
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ
أي : حرام محجّر على الناس أن يطعموا منها ،
لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ
ممن نأذن له ،
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها
وكانوا يحرمون ركوب بعض هذه الأنعام ، وهي السائبة والبحيرة والحام التي قيل إنها الحامي الذي حمى ظهره إذا ركب ولد ولده عندهم فلا يركب ولا يحمل عليه ، كما في مجمع البيان « 1 » .
وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
وهناك أنعام لا يذكرون اسم اللَّه عليها ، ولا في شيء من شأنها ،
افْتِراءً عَلَيْهِ
ولكن ذلك افتراء على اللَّه ، وسيجازيهم عليه يوم القيامة
سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ
وكانوا يميزون في ما تنتجه بعض الأنعام من أجنّة ، فيجعلونها خالصة للذكور دون الإناث إذا ولدت أحياء أمّا إذا ولدت ميّتة فيشترك فيها الذكور والإناث .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 641 .