تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
قيمة اقتصادية يعوّل عليها في حياة الأسرة ، لأنها كانت لا تعمل ولا تغزو ، بل كانت تعال وتقع سبيّة في عمليات الغزو ، مما كان يدخل العار على أهلها ، لذلك كان رد فعلهم على ذلك أن يزيّن لهم قتل البنات ووأدهن أحياء من أجل هذه الصورة الباطلة . . وقد ربطت الآية هذه العادة بتزيين الشركاء ، لما تمثله الشياطين في وعي أولئك المشركين من رموز محترمة ، تطاع من دون اللَّه ، سواء في ذلك شياطين الإنس ، أم شياطين الجنّ . . ولكن اللَّه يبيّن لهم العواقب السيئة لذلك ، وهو الهلاك ، وإثارة الشبهات ، وتشوية المفاهيم الصحيحة ، فإنّ الرزق على اللَّه ، فهو الذي يرزق الذكر والأنثى ، كما أن للمرأة دورا في تنمية الثروة في الموارد التي تتناسب مع دورها الطبيعي في الحياة ، كما هو الحال في ما يقوم به الرجل من دور . أمّا قضية العار . فهي قضية تتحرك في نطاق التقاليد الجاهلية ، ولا عار في الإسلام على أحد في ما يقوم به إنسان آخر ، ولا مجال للتمييز بين المرأة والرجل في قضية العار والشرف ، فهما سواء في ما يعملانه وفي ما يقومان به من حيث النتائج الأخلاقية والاجتماعية والقانونيّة .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ
. لأنه قادر على أن يمنعهم عن القيام به ، أو يضطرهم إلى تركه ، ولكن حكمته شاءت أن يترك للإنسان الحرية في ممارسة إرادته فيما يفعل ويترك من أمر الطاعة أو أمر المعصية .
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
فإنهم لا يعجزون اللَّه ، فسيعاقبهم على كل ما اقترفوه ، فاتركهم وأقم الحجة عليهم ، فلا يضرّك من أمرهم شيء .