تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لبعض الأشخاص حالة تخفيف بسبب بعض ما يعلمه اللَّه منه من ظروفه التي قد تعطيه نوعا من المبررات والأعذار
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
واللَّه أعلم .

ولاية الظالمين يوم القيامة

وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
وتلك هي نهاية ولاية الظالمين في يوم القيامة ، فلا يملك أحد منهم القدرة على الدفاع عن الآخر ، لأنه لا يملك أمر الدفاع عن نفسه ، بسبب اشتراكهم في المعصية ، فليس لأحد منهم علاقة باللَّه تقربه إليه وتبرر له الحصول على الكرامة التي يمكنه من خلالها الشفاعة لأحد . . وهذا هو الفرق بين ولاية اللَّه للمؤمنين وولاية الظالمين لبعضهم البعض ، فإنّ اللَّه هو مالك يوم الدين ، فله الأمر كله ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، ويخرج الذين آمنوا من الظلمات إلى النور . . أما الظالمون ، فيخرجون بعضهم البعض ، من النور إلى الظلمات لأن أعمالهم هي التي تحقق مثل هذه النتائج في الدنيا والآخرة .

الكافرون يشهدون على أنفسهم

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
إن الموقف ليس مفاجأة لكم ، فقد سمعتم عن هذا الجوّ الذي تعيشون فيه الآن الكثير في ما بيّنته لكم من أساليب الترغيب والترهيب وأحاديث المسؤولية ونتائجها . . فقد بيّن لكم الرسل قصص يوم القيامة في ما أفاضوا به من الحديث عن آيات اللَّه التي تفصّل لكم الأمر كله ، فلكل