وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بتوحيد اللّه ورسالة رسله ، وأقروا بنبوة النبي محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم ،
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
مما أمرهم اللّه فقاموا به ، ومما نهاهم عنه فتركوه ، لأنّ الانسجام العملي مع خط الإيمان في التزاماته ومسئولياته هو الّذي يؤكد معناه في الواقع الإنساني ، باعتباره مظهرا للصدق والجدّية ، ولهذا ربط اللّه الإيمان بالعمل الصالح في كل النتائج الإيجابيّة في مغفرة ورضوانه وثوابه ،
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
لما أسلفوه من الذنوب ، وتكفير عمّا عملوه من السيئات ، لأن
الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ هود : 114 ] .
وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
على ما قدموه من الأعمال الخيّرة في عباداتهم ومعاملاتهم ومواقفهم ومواقعهم في الخير ،
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه ورسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر ،
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
الّتي هي دلائله وبراهينه من دون حجّة أو برهان ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
الّذين يخلدون في النّار ، لأنّ ذلك هو جزاء الكافرين باللّه ، المكذّبين رسله ، فلا حجّة لهم أمام اللّه ، بل للّه الحجّة عليهم في أمورهم كلها .