تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قوله :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] ، والنفس أيضا ذات الشيء الذي يخبر عنه ، كقولهم : فعل ذلك فلان نفسه ، والنفس أيضا : الإرادة . . . والنفس : الغيب ، يقال : إني لأعلم نفس فلان أي غيبه ، وعلى هذا تأويل الآية ، ويقال : النفس أيضا : العقوبة ، وعليه حمل بعضهم قوله تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[ آل عمران : 28 ] « 1 » . والظاهر أنّ بعض هذه المعاني ليست للفظ بل هي من لوازم المعنى وايحاءاته مثل إرادة العقوبة من النفس ، فإنّ الظاهر من تحذير اللّه الإنسان نفسه ، ما يصدر من ذاته من العقوبة ، وكذلك الغيب ، باعتبار أنّ ما في النفس غيب بالنسبة إلى الإنسان الآخر وهكذا .
الرَّقِيبَ
: أي الحافظ ، وأصله من الترقب وهو الانتظار ورقيب القوم حارسهم .
شَهِيدٌ
: الشاهد لما يكون ، ويجوز أن يكون بمعنى العليم .

حوار الله وعيسى ( ع ) يوم القيامة

وهذا أسلوب من أساليب الحوار القرآني الّذي يراد من خلاله إعطاء الفكرة صفة القصة الّتي يدور حولها الحوار من أجل التأكيد على بعض الجوانب الحيّة فيها ، كوسيلة من وسائل إثباتها بطريقة حاسمة أو نفيها كذلك . وقد جاءت هذه الآيات لتعالج ما حدث للنصارى الّذين ينتسبون إلى
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 333 - 334 .