بعد ذلك ، هل تراجعوا عن طلبهم بعد هذا التهديد ، فلم ينزلها اللّه عليهم لذلك ؟ ! أو أنّهم استمروا على هذا الطلب ، وأنّ اللّه قد أنزلها عليهم ، كما توحي بها كلمة
إِنِّي مُنَزِّلُها
الّتي تدل على التحقيق ، وليس لنا أن نفيض في ذلك كله ، بل نسكت على ما سكت اللّه عنه ، لأنّه لا يتعلّق بشأن من شؤون العقيدة أو أمر من أمور العمل . وقد يبدو للبعض أن يعترض على هذه القصة ، فيقول : إنّ النصارى لا يعرفونها بما جاء به الإنجيل ، أو بما تناقلته كتب التاريخ ، ولكنّ ذلك لا يصلح دليلا للنفي ، لأنّ من الممكن أن يكون قد سقط في ما سقط من بعض آيات الإنجيل ، أو يكون مما أغفله المؤرّخون ، أو لم يطلعوا عليه ككثير من القضايا الّتي عاشت في التاريخ القديم .