تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

الآية [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 109 ]

يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 )

الرسل في موقف المسؤولية بين يدي اللّه تعالى

يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ
ويقف الرسل أمام اللّه يوم القيامة ، ليسألهم اللّه عن أممهم كيف كان ردّ الفعل لديهم تجاه الرسالة ؟ وما كان جوابهم عن الدعوة الّتي أطلقوها في واقعهم ؟ وما النتائج العمليّة في ذلك كله ؟ ويقف الرسل في حيرة أمام السؤال ، فقد فهموا منه ، أنّه لا يطلب منهم الحديث عن ردود الفعل الفوريّة الّتي واجهوها في حياتهم ، بل إنّه يطلب منهم أن يقدموا تقريرا وافيا عن حركة الدعوة في حياة الأجيال المقبلة الّتي جاءت من بعدهم فاستحدثت أفكارا وعادات وطقوسا ، لم تجيء بها الرسالات ، ولم يبلّغها الرسل ، تماما كما هو السؤال الّذي وجهه اللّه سبحانه وتعالى لعيسى عليه السّلام في قوله تعالى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ المائدة : 116 ] لذلك كان جوابهم
قالُوا لا عِلْمَ لَنا
لأنّ القضيّة كانت بالنسبة
من وحي القرآن — صفحة 382 | السيد محمد حسين فضل الله