الرابع : نزلت في أمر زيد وزينب بنت جحش . . .
الخامس : نزلت في الجهاد ، فإن المنافقين كانوا يكرهونه ، فكان يمسك أحيانا عن حثهم على الجهاد . . .
العاشر :
نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن ومؤمنة »
وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمّد بن عليّ « 1 » .
ويعلّق صاحب التفسير الكبير على هذه الروايات بقوله : « واعلم أن هذه الروايات وإن كثرت ، إلا أن الأولى حمله على أنه تعالى آمنه من مكر اليهود والنصارى ، وأمره بإظهار التبليغ من غير مبالاة منه بهم ، وذلك لأن ما قبل هذه الآية بكثير ، وما بعدها بكثير ، لما كان كلاما مع اليهود والنصارى ، امتنع إلقاء هذه الآية الواحدة في البين على وجه تكون أجنبية عمّا قبلها وما بعدها » « 2 » وعن أبي سعيد الخدري - في ما أخرجه ابن مردويه وابن عساكر - قال :
نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه » « 3 » .
وعن ابن مسعود - في ما أخرجه ابن مردويه ورواه السيّد الطّباطبائي في تفسيره : قال : « كنا نقرأ على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم : يا أيّها الرّسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته واللّه
هامش
( 1 ) الفخر الرازي ، التفسير الكبير ، دار إحياء التراث العربي ، ط : 3 ، م : 6 ، ج : 12 ، ص : 49
( 2 ) م . ن . ، م : 6 ، ج : 12 ، ص : 50
( 3 ) أسباب النزول ، ص : 112