تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من كانت له عمن في يده ، وهي تطلق في المكروه باعتبار أنّه يحيط بالإنسان إحاطة الدائرة بمن فيها ، فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه ، كما في مفردات الراغب « 1 » .
فَعَسَى
: قال في مجمع البيان : وعسى موضوعة للشك ، وهي من اللّه تعالى تفيد الوجوب ، لأنّ الكريم إذا أطمع في خير يفعله ، فهو بمنزلة الوعد به في تعلّق النفس به ورجائها له ، ولذلك حقّ لا يضيع ومنزلة لا تخيب « 2 » . والظاهر أنّ إطلاقها وارد بالنسبة إلى طبيعة الشيء من حيث كونه مستقبليا لا يتيقن بحصوله مما يجعله في دائرة الشك ، بقطع النظر عن القائل ، فلا يكون الوجوب المذكور في كلام المجمع مدلولا عليه باللفظ ، بل هو أمر مستنبط من دراسة كرم اللّه وجوده في ما يعد به من الخير .
بِالْفَتْحِ
: القضاء والفصل ، والمراد به هنا النصر .
حَبِطَتْ
: قال الراغب في المفردات : حبط العمل على أضرب : أحدها : أن تكون الأعمال دنيويّة فلا تغني في القيامة غناء ، والثاني : أن تكون أعمالا أخرويّة لكن لم يقصد بها صاحبها وجه اللّه تعالى ، والثالث : أن تكون أعمالا صالحة ، ولكن بإزائها سيئات توفي عليها ، وذلك هو المشار إليه بخفة الميزان . وأصل الحبط من الحبط ، وهو : أن تكثر الدابة أكلا حتّى ينتفخ بطنها « 3 » .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 176 . ( 2 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 258 . ( 3 ) مفردات الراغب ، ص : 105 .