فَطَوَّعَتْ
: فعّلت من الطوع ، والعرب تقول : طاع لهذه الظّبية أصول هذه الشجرة ، وطاع لفلان كذا أي أتاه طوعا ، ولا يقال : أطاعته نفسه ، لأنّ أطاع يدل على قصد موافقة معنى الأمر ، وليس كذلك طوّع ، لأنّه بمنزلة انطاعت له أصول الشجرة ، والمراد : زينت له نفسه .
يَبْحَثُ
: أصل البحث : طلب الشيء في التراب .
سَوْأَةَ
: أصل السّوءة : النكرة ، يقال : ساءه يسوؤه سوءا إذا أتاه بما يكرهه .
يا وَيْلَتى
: حلول الشر ، والويلة تستعمل في الفضيحة ، ولعلّ هذا هو المراد من اللفظ هنا ، وقال سيبويه : الويل كلمة تقال عند الهلكة .
صراع الخير والشر في قصة قابيل وهابيل
إنّها قصة قابيل وهابيل الّتي سنتابع مشاهدها مع هذه الآيات بتأمّل واستيحاء ، مشهدا مشهدا ، فنقف - بداية - مع المشهد الأول ، لنجد فيه ابني آدم ، وقد قرّب كل منهما قربانا إلى اللّه ، أملا في قبول اللّه له للحصول على رضاه ومغفرته ، أو لتحقيق ما يطلبه كلّ منهما من حاجات ، فكانت النتيجة رفض قربان أحدهما وقبول قربان الآخر ، ولم يتقبّل الأوّل رفض اللّه قربانه برضى وخضوع ، بل واجهه بتمرد واحتجاج ، اتجه به إلى البغي والعدوان .
ثمّ ننتقل إلى المشهد الثاني ، فنرى فيه حوارا معبّرا بين الأخوين ، بدأه الّذي رفض قربانه ، بالتهديد والوعيد لأخيه المؤمن الّذي تقبل اللّه منه القربان