المستوى الاقتصادي والاجتماعي لبني إسرائيل .
إذ من الواضح ، أنّ وصف الملك في الأحاديث ، وصف يحاكي مرتبة اقتصادية - اجتماعية ، وهو - بالتالي - وصف ناظر إلى الانقسام الاجتماعي داخل المجتمع الإسرائيلي بين من هم ملوك ، ومن هم دونهم ، وهو بذلك ، إنّما يعكس واقعا اقتصاديا اجتماعيا جديدا لم يكونوا عليه ثمّ عملوا به ، وهذا بدوره يؤثر على جانب من الاستقلالية الذاتية ذات المدخلية الاقتصادية الّتي تجعل الإنسان مالكا لنفسه ، ولا يخفى أنّ الاستعباد غالبا ما يجد طريقه من بوابات الحاجة إلى الآخرين لإشباع الحاجات الذاتية .
2 - ما هي الأرض المقدسة المذكورة في الآية ؟
قيل : هي بيت المقدس ، وقيل : هي دمشق وفلسطين وبعض الأردن ، وقيل : هي أرض الطور وما حولها ، وقيل : هي أرض الشام كلها . وربّما كان هذا القول هو الأقرب للواقع التاريخي ، لأنّها أرض النبوات ، ومهبط الرسالات ، وساحة الأديان التوحيديّة الكبرى ، مما يجعل صفة القداسة الّتي تنطلق من طهارتها من الشرك أكثر التصاقا بها . واللّه العالم .
3 - ما المقصود من
جَبَّارِينَ
في الآية ؟
قيل : إنّهم العمالقة الّذين يتميزون بضخامة الأجسام ، وطولها غير العادي ، حتّى وضعت الأساطير في الحديث عن أحجامهم في العرض والطول ما يشبه الخرافات ، وقد دخلت الإسرائيليات الخرافيّة - في هذا الموضوع - في الكتب الإسلاميّة ، وقد ذكر المؤرخون في الحديث عنهم ، فقالوا : « كان العمالقة قوما من العنصر السامي يعيشون في شمال جزيرة العرب بالقرب من صحراء سيناء وقد هاجموا مصر واستولوا عليها لفترات طويلة ودامت حكومتهم حوالي ( 500 ) عام منذ عام 2213 قبل الميلاد حتّى عام 1703 قبل الميلاد » كما جاء في دائرة المعارف لفريد وجدي .