وجاء في « تفسير البيان » للطبري حديث مرفوع إلى جابر بن عبد اللَّه قال : مرضت فأتاني النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يعودني هو وأبو بكر ، وهما ماشيان ، فوجدوني قد أغمي عليّ . فتوضأ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثمّ صبّ عليّ من وضوئه ، فأفقت ، فقلت : يا رسول اللَّه ، كيف أقضي في مالي ، أو كيف أصنع في مالي ؟ وكان له تسع أخوات ، ولم يكن له والد ولا ولد . قال : فلم يجبني شيئا ، حتى نزلت آية الميراث :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
. إلى آخر السورة « 1 » .
يستفتونك في الكلالة
لقد جاءت هذه الآية تكملة لما تقدم في بيان الفرائض في الأرض ، انطلاقا من بعض الأسئلة الموجهة إلى الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ؛ فقد سألوا عن الكلالة - التي قدمنا الحديث عنها في أول السورة - وهي اسم للإخوة أو الأخوات - كما في الحديث عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام - أو ما سوى الوالد والولد - كما عن بعض المفسرين - والظاهر أن موردها في السورة هو الإخوة والأخوات ، فيلتقي التفسيران على مورد الآية ، وإن اختلفا في غيرها ، إذا لم يكن التفسير الوارد عن الأئمة عليهم السّلام من باب التطبيق لا التحديد .
وخلاصة السؤال ، أن الميت إذا مات وليس له ولد ، سواء كان ذكرا أو أنثى وله أخت ، أو أخت ماتت وليس لها ولد ، فكيف يكون الإرث ؟
والجواب ، أن لها نصف التركة ؛ أما هو فيرث كامل التركة . . . ويأتي السؤال ليطرح فرضا آخر : وهو إذا ما ترك الميت أختين ؟ وجاء الجواب : إن لهما
هامش
( 1 ) تفسير البيان ، م : 4 ، ج : 6 ، ص : 55 .