تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بين مفهوم العدل في آية التعدد ومفهومه في هذه الآية ، فقد جاء في تفسير العياشي بسنده عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ
قال : في المودة « 1 » . وجاء في الكافي بإسناده عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال : سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس اللَّه حكيما ؟ قال : بلى ، وهو أحكم الحاكمين ، قال : فأخبرني عن قوله عز وجل :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
أليس هذا فرض ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قوله عز وجل :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
أيّ حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب . فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللَّه « جعفر الصادق عليه السّلام » ، فقال : يا هشام في غير وقت حجّ ولا عمرة ، قال : نعم ، جعلت فداك ، الأمر أهمّني ، إنّ ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصة ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام أمّا قوله ( عز وجل )
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
يعني في النفقة ، وأمّا قوله
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
يعني في المودة « 2 » .

معنى المرأة المعلقة

وهناك ملاحظة ، وهي أن التدقيق في كلمة « المعلّقة » ، قد توحي بأن من المفروض في علاقة الرجل بزوجته أن تحس المرأة بمعنى الزوجية في
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 5 ، ص : 108 . ( 2 ) الكافي ، ج : 5 ، ص : 362 ، رواية : 1 .