مناسبة النزول
جاء في مجتمع البيان ، نزلت الآية في كعب بن مالك من بني سلمة ومرارة بن ربيع من بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية من بني واقف ، تخلّفوا عن رسول اللَّه يوم تبوك ، وعذر اللَّه أولي الضرر وهو عبد اللَّه بن أم مكتوم ، رواه أبو حمزة الثمالي في تفسيره ، وقال زيد بن ثابت : كنت عند النبي حين نزلت عليه : «
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
والمجاهدون » ، ولم يذكر أولي الضرر ، فقال ابن أم مكتوم : فكيف ، وأنا أعمى لا أبصر ، فتغشى النبي الوحي ، ثم سري عنه فقال : اكتب
« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
« 1 » .
ونلاحظ على الفقرة الأخيرة - في سؤال ابن أم مكتوم وجواب النبي له - أن من البعيد جدا أن تنزل الآية مجردة عن قوله
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
لتجتذب سؤال ابن أمّ مكتوم ، ليكون رد فعل النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إضافة الكلمة ، كما لو كانت الكلمة منه بما توحي به الرواية ، لا سيما إذا لا حظنا أن الآية واحدة في مضمونها ؛ واللَّه العالم .
التفاضل في الإسلام يكون بالعمل
لا فضل في الإسلام لأحد على أحد إلا بالعمل في نطاق المسؤولية ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص 147 .