المادي المبنيّ على الحسابات الدقيقة المعقّدة وأغفلنا الجانب الروحي ، وقعنا في أوضاع صعبة جدا ، لا سيما في مثل هذه العلاقات التي لا مجال للإنسان للانفصال عنها إلا بتغيير حياته من الأساس في مسكنه أو أوضاعه ؛ وتلك هي طريقة الإسلام في التعامل مع الجانب الاجتماعي من حياة الإنسان ، وذلك لما يثيره في نفسه من التفاعل الروحي والمادي ؛ ليستمر الانسجام مع المجتمع من موقع الروح ، إذا لم تتوفر الأرباح في الحسابات المادية .
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
قيل : إنه من كان رفيقا في السفر ، أو جليسا في الحضر ، أو شريكا في الدرس ، أو في حرفة وما إلى ذلك . . . وهذا هو الخط الإسلامي الذي يعتبر للصحبة حقا إنسانيا يوحي بالرعاية والإحسان ، في ما يحتاجه الصاحب من شؤون الحياة ، وما يواجهه من مشاكلها ، وما يحتاج إلى ستره من عيوبه وخطاياه مما يمكن أن يطّلع عليه صاحبه منه من خلال استمرار الصحبة ، وما يتطلبه من احترام مشاعره وأحاسيسه ، في الأمور التي تثيره وتغضبه ، وفي القضايا التي تفرحه وتريحه ، وغير ذلك من الأمور التي تمثلها كلمة الإحسان بما توحيه من مشاعر وممارسات .
وَابْنِ السَّبِيلِ
وهو المنقطع به في السفر ، في المواضع التي لا يملك فيها تدبير أموره من ناحية مالية ؛ فإن على المسلمين أن يحفظوا عزته وكرامته ، ويحسنوا إليه بما يحل له مشكلته حتى يبلغ بلده .
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . .
من العبيد والإماء ؛ فإن على الإنسان المؤمن أن لا يعتبر الرق مصدر شعور بالدونية لهؤلاء ، أو مبرر إذلال عملي لهم ، بل ينبغي له أن يعترف بأن ذلك لا يلغي إنسانيتهم وحاجتهم إلى