تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فَتَياتِكُمُ
: إمائكم ، يقال للأمة فتاة تلطفا ، والفتى الشاب والفتاة الشّابة .
أَخْدانٍ
: أخلّاء في السرّ ، جمع خدن وهو الصديق . قال الراغب : « وأكثر ذلك يستعمل فيمن يصاحب شهوة » « 1 » والمقصود هنا الزنى سرّا في مقابل السفاح الذي هو الزنى جهرا . فالمراد بقوله
غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
غير زانيات لا جهرا ولا سرّا . روي عن ابن عباس أنه قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنى ويستحلون ما خفي « 2 » .
الْعَنَتَ
: الجهد والمشقة والشدّة ، والمراد به هنا الزنى الذي يكون جرّاء مشقة الشبق وشدة الشهوة .

الزواج من الإماء : علته ودوافعه

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
من ناحية الإمكانات المالية التي تمنحه القدرة على القيام بالمسؤوليات المادية التي يفرضها عليه زواجه بالحرة
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
أي المؤمنات الحرائر ، ولعل المناسبة في التعبير عن الحرائر بالمحصنات ، هو أن الحرية تحصن المرأة الحرة من خلال طبيعة الواقع الاجتماعي الذي تعيشه في نطاق القيم العائلية التي تربط الفرد بمجتمعه في حركة العلاقات المحكومة لاعتبارات شرف العائلة وأجواء الإحساس بالكرامة ، مما يخلق لدى الفرد الحرّ - رجلا كان أو امرأة - حالة نفسية منفتحة على احترام الذات والابتعاد عن الابتذال الذي يجلب العار
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 145 . ( 2 ) تفسير البيان ، م : 4 ، ج : 5 ، ص : 28 .