تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اليمين ؛ إذا كانت الأمة متزوجة ، ووقعت في الأسر في حرب المسلمين والمشركين ، أو أراد سيّدها أن يسترجعها بعد الزواج ، فيستبرئها وينال منها في ما أفاض فيه الفقهاء في كتب الفقه . ثم أكدت الآية التحريم بكلمة :
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
، كأسلوب من أساليب الإيحاء بقوة التشريع ، باعتبار أنه مما كتبه اللَّه الذي يملك أمر الإنسان في جميع مجالات حياته العمليّة .
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
لم يربط القرآن التحليل بعنوان معين ، بل أطلقه في النطاق الخارج عن العناوين المحرّمة ، ولكن ضمن شروط معينة ، منها دفع المهر ، على أساس الأسباب الشرعية التي جعلها الشارع أساسا لشرعية العلاقات كالعقود ونحوها ، مما يكون فاصلا بين العفة - الزواج وما يلحق به من الطرق المشروعة الذي عبرت عنه الآيات بالإحصان - وبين السفاح . وقد ذكر الفقهاء مخصصات لهذا العموم ، في ما جاءت به السنّة المطهّرة من بعض العوارض الطارئة التي يمكن أن توجب التحريم في بعض الحالات ، مما هو مذكور في كتب الفقه .
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
وذلك بأن تقدموا أموالكم في إقامة العلاقة بينكم وبين النساء اللاتي أحلهن اللَّه لكم على أساس النكاح الشرعي لا على أساس الزنى والسفاح ، فإن ذلك هو السبيل الوحيد الذي رخص اللَّه فيه في علاقة الرجل بالمرأة ، فلا إطلاق في الحلّية أن يمارس الرجل والمرأة في الجانب الجنسي بدون عقد ، لأن الممارسة لن تكون شرعية في الإسلام .