الآيتان [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 17 ) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 18 )
معاني المفردات
بِجَهالَةٍ
: الجهل مقابل العلم . قال الراغب : الجهل على ثلاثة أضرب ، الأول : خلو النفس من العلم ، وهذا هو الأصل ، والثاني : اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه ، والثالث : فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يفعل ، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا .
وقد اختلف في معنى الجهالة في الآية ، كما سيأتي ، والأقرب أنها السفاهة ، فتشمل كل أولئك الذين ينحرفون عن الخط جهلا أو عملا من دون وعي عمليّ داخليّ للنتائج والعواقب .
مِنْ قَرِيبٍ
: قبل أن يدهمهم الموت فيلاقوه وجها لوجه ، لأنّ التوبة