تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لدى الجمهرة المثقّفة والمتعلمة من المسلمين ، مما يجعلهم لا يلتفتون إلى الخديعة العلمية ، في ما ينطلق به هؤلاء من بعض قضايا الحق في الإسلام التي لا تمس الجوهر ، بينما يعملون - في مقابل ذلك - على تشوية القضايا الأصيلة الحيّة ، بكثير من ألوان الباطل وأساليبه . وربما كانت هذه الآية - من خلال ما توحيه إلينا - تمثل أسلوبا من أساليب التوعية القرآنية التي تفتح أعين المسلمين على ما حولهم من خطوات الضلال ومؤامرات التضليل ، وعلى من حولهم من فئات الضلال التي تختبئ وراء الحكم تارة ، وخلف المراكز العلمية أخرى ، وفي إغراءات المال والشهوات والأطماع ثالثة ، ليخرجوا من جوّ السذاجة في تعاملهم مع الآخرين ، فيكون الحذر هو الذي يطبع علاقاتهم في ما يسمعونه ويتحركون فيه من علاقات ومعاملات ومشاريع للثقافة وللحياة ، فإذا تمّ لهم ذلك أمكنهم أن يحققوا الحماية لأنفسهم من كيد الكائدين وحقد الحاقدين ، فإن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .