لأوليائه ونصرته لأعدائه ، مما يراه من امتداد سلطة الأعداء وانحسار فاعلية الأولياء ، وذلك من خلال النظرة السطحية الانفعالية إلى الأمور ، والابتعاد عن النظرة العميقة الواسعة المنفتحة على واقع الحياة والإنسان .
وهذا ما يجب على العاملين في حقل الدعوة إلى اللّه أن يفهموه ويتدبروه ويخططوا له في تربية الدعاة ، وترشيد الحركة ، وتصويب الوسائل وتثبيت المواقف والمواقع .
وفي ضوء ذلك ، فإننا لا نفهم النهي عن الحزن في مسارعة الكافرين في الكفر أنه أسلوب من أساليب التسلية ، بل هو وسيلة من وسائل الوعي لحركة المفاهيم العقيدية في وجدان الإنسان المسلم ، ليمنعه ذلك من الضعف والانسحاق أمام مظاهر التحدي ، وذلك من خلال دراسة العناصر الموضوعية التي قد تجعل من ظاهرة الهزيمة في السطح واللحظة عملية نصر في العمق والامتداد ، واللّه العالم .
من وحي القرآن — صفحة 401
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٤٠١