المتخذ ، ومنه : بوّأت بالذنب ، أي : رجعت به محتملا له « 1 » .
تَفْشَلا
: تضعفا وتجبنا ، قال الراغب : الفشل ضعف مع جبن « 2 » .
النبي يخطّط لمعركة أحد
كانت واقعة أحد من أهمّ الوقائع الإسلامية الحربية التي عاش المسلمون فيها حالة النصر كأفضل ما يكون ، ثم حوّلوها إلى هزيمة منكرة بفعل الممارسات الخاطئة التي انحرف فيها الكثيرون من المقاتلين عن الهدف الذي يفرض عليهم الانضباط في ما تقتضيه خطّة الحرب من مواقع ومواقف . . .
وفي هذه المعركة انطلقت قريش إلى حرب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد هزيمتها الساحقة في بدر من أجل الثأر لكرامتها وقتلاها ، والقضاء على قوّة الإسلام المتنامية المتصاعدة في بداياتها . عندما عرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالخبر استعد لقتالهم وخرج في ألف مقاتل ، ولكن عبد اللّه بن أبي - رأس المنافقين في المدينة - استطاع أن يدفع ثلاثمائة منهم إلى التراجع . . . وحاول ذلك مع حيّين من الأنصار ، وهما بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس ، فلم يفلح بعد أن كاد يصل إلى خطته . . .
ورسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الخطّة للمعركة ، وكان من ضروراتها سدّ بعض الثغرات التي تطل على أرض المعركة مما يعتبر نقطة ضعف في دفاعات المسلمين ، فجعل على تلك الثغرة الواقعة في جبل خلف جيش المسلمين خمسين من الرماة ، بقيادة عبد اللّه بن جبير وأمرهم بالثبات في كل الحالات ، سواء كانت الغلبة للمسلمين أم للكافرين . . . ودارت المعركة التي تروي تفاصيلها كتب
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 823 .
( 2 ) مفردات الراغب ، ص : 394 .