البيت إنما وضع للحج
« 1 » .
الثانية :
يجب الحج مع الاستطاعة على الفور فيحرم تأخيره وتركه ، فقد
جاء في رواية معاوية بن عمار عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال : قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قال : هذا لمن كان عنده مال وصحة ، فإن سوّفه للتجارة فلا يسعه ذلك ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا ترك الحج وهو يجد ما يحج به
« 2 » .
الثالثة :
لا بد في تحقق الاستطاعة الموجبة للحج من القدرة عليه ماليا وبدنيا مع حرية الوصول إلى المناسك ، فقد جاء
عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام - في ما رواه عنه محمد بن يحيى الخثعمي - قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام وأنا عنده عن قول اللّه عز وجل :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
ما يعني بذلك ؟
قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى في سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج . أو قال : من كان له مال ، فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلّى في سربه ، له زاد وراحلة فلم يحج ، فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : نعم
« 3 » .
وقد اشترط في استكمال شروطه أن يكون له - بالإضافة إلى ذلك - مال يقوت عياله حتى يرجع إليهم ، من خلال مسئوليته في الإنفاق عليهم . فقد
روي عن أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد اللّه - جعفر الصادق عليه السّلام - عن قول اللّه عز وجل :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، فقال أبو عبد اللّه : قد سئل أبو جعفر - محمد الباقر عليه السّلام - عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان
هامش
( 1 ) ( م . س ) ، م : 35 ، ج : 96 ، باب : 2 ، ص : 260 رواية : 65 .
( 2 ) ( م . ن ) ، م : 35 ، ج : 96 ، باب : 13 ، ص : 319 - 320 ، رواية : 15 .
( 3 ) الكافي ، ج : 4 ، ص : 267 ، رواية : 2 .