بموسى عليه السّلام ورفضوا الإيمان بعيسى ومحمد عليهما السّلام ، وكما هو شأن النصارى الذين آمنوا بموسى وعيسى عليهما السّلام ورفضوا الإيمان بمحمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم . . .
وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
الذين لم يأخذوا بأسباب الربح في قضية المصير ، فوقعوا في قبضة الخسارة الدائمة في العذاب الأليم .
الأسلوب الواقعي في وحدة الديانات
وقد يكون من الضروري لنا أن لا نستغرق في المجالات في طرح الحقائق الدينية في حركة العقيدة ، كما يفعل البعض عندما يطرحون وحدة الديانات لتبرير الانحراف البارز في بعض الرسالات ، ولتمييع المواقف الفكرية التي تريد أن تضع القضايا في مواقعها الحقيقية ؛ بل الأولى بنا أن نطرح الموضوع من خلال الأسلوب القرآني الذي يجمع للإنسان الإيمان كله في مستوى الرسالات المترابطة التي لا تنفصل حقائقها ولا تختلف إلا بحسب اختلاف طبيعة المرحلة ، وفي مستوى الرسل الذين يصدق بعضهم ببعض ، ويدعو كل واحد منهم أمته للإيمان بالبعض الآخر وعدم التفريق بينه وبينهم . . . فذلك هو ما نؤمن به وندعو له ، وندفع الحوار نحو الوصول للقناعة المشتركة على أساس ذلك . وفي هذا المجال نتطلع إلى معنى الإسلام بمعناه العام والخاص ، فنجد أنهما لا ينفصلان عن بعضهما البعض في حركة رسالة النبي محمد ، لأن الإسلام بمعناه العام يريد للناس أن يخضعوا للحقائق الثابتة التي تقف في طليعتها رسالة النبي محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فلا يمكن أن يكون الإنسان مسلما ثم ينكر هذه الحقيقة الثابتة من قريب أو بعيد .