المشتبهين في الاسم المختلفين في المعنى » « 1 » .
الصدق من لوازم الإيمان
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
في عقيدتهم وفي كلماتهم ، وفي التزاماتهم ، وفي علاقاتهم وفي مواقفهم العملية في الحياة ، وفي مواجهتهم لقضايا الحاضر والمستقبل في ما يؤيدون وفي ما يرفضون وفي ما يتحركون على المدى الطويل في حياة الفرد والمجتمع والأمة كلها ، فإن الإيمان هو صنو الصدق ، لأن الإيمان يرتبط بالحق ، والصدق يجسّد الحقيقة ، ولهذا ورد في بعض الكلمات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، بأن المؤمن قد يكون جبانا أو بخيلا ولكنه لا يكون كذّابا . وقد ورد في كلمات أخرى ، ان طريق اختبار الإيمان هو النظر إلى صدق الإنسان في كلماته . ولذلك جاءت هذه الصفة لتكون أساسا للشخصية الإسلامية الصادقة .
وربما كان اختصار كلمة الصدق لكل تلك الصفات انطلاقا من أن حركة هذه الصفات المتصلة بالجانب الإيماني والعملي ، كانت نتيجة للجدية التي تفرضها الشخصية الإسلامية في انفتاحها على الحقيقة في الفكر والسلوك بحيث يكون الموقف متطابقا مع الخط المستقيم في دائرة الحق ، وذلك هو سرّ اتصاف الشخصية في هؤلاء بكلمة الذين صدقوا . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 1 ، ص : 474 - 475 .