المتقون هاجسهم رضى الله دوما
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
الذين يخافون اللّه ويخشونه بالغيب فتتحول خشيتهم له إلى خط عملي في حياتهم وفي حياتهم وفي دوافعهم ، فيقفون عندما حرم اللّه عليهم من مال حرام ، أو أكل حرام ، أو شرب حرام ، أو لعب حرام ، أو عرض حرام ، أو علاقة محرّمة ، أو غير ذلك مما نهى اللّه عنه ، ويندفعون بالتزام مؤكد في ما فرضه اللّه عليهم وألزمهم به من الواجبات في عباداتهم ومعاملاتهم وعلاقاتهم في البيت وفي العمل وفي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، فيخلصون للّه في ذلك كله ، ولا يستسلمون لشهواتهم ، وأنانياتهم ، وأطماعهم ، بل يبقى رضى اللّه هو الهاجس الدائم الذي يعيش في داخل نفوسهم ، يقظة في الضمير ، والتزاما في القلب والفكر ، وانضباطا في الخطى العملية في الحياة .
تلك هي عناصر الشخصية الإسلامية التي تمثل الخير كله في مجال الفكر والعمل . وتلك هي الأسس الثابتة التي تنطلق من خلالها قضايا الحياة الخيّرة في كل تطلعات الإنسان وتوجهاته في حركة الحياة .