الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 161 إلى 162 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 )
الكفر انحراف لا موقف فكري
إن الكفر - في نظر الإسلام - لا يرتكز على حجّة ، بل يمكن أن يخضع في بعض الحالات إلى شبهة طارئة ، أو شك سريع مما يمكن معه الوصول إلى قناعة تزيل الشبهة وتذهب بالشك ، وذلك من خلال الفكر الهادىء العميق ، والحجة العقلية القوية ، وفي ضوء ذلك يعتبر الكافرون الذين يستمرون على الكفر حتى يموتوا ، من المعاندين المتمردين الذين لا يريدون أن يواجهوا القضية من موقع البحث والتحليل الذي يقود إلى الإيمان ، لأنهم لا يشعرون بأهمية قضية الإيمان والكفر في حياتهم .
ثم إنها من القضايا التي تتصل بموقف الإنسان من اللّه خالق الحياة في الكون والإنسان ، وبشكر نعمه من خلال السير في خطه المستقيم ، وليست من القضايا الطارئة التي تقف على هامش حياة الإنسان ، وليست من القضايا