تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لأن العلم كان قبل الجهل » « 1 » . وجاء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كان عنده علم فكتمه ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار » « 2 » وهو قوله تعالى :
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
.

الله يقبل من التائبين توبتهم

وقد جاءت الآية الثانية لتوحي للسائرين في هذا السبيل بالتراجع عن هذا الخط المنحرف وبالعودة إلى اللّه والتوبة عن هذا الخطأ الكبير ، وذلك بالسير من جديد في طريق الإبلاغ والدعوة والبيان ، ولتعرّفهم أن اللّه يتقبل التائبين الصالحين المصلحين ، فيقبل توبتهم ويجزل ثوابهم على العمل الصالح الجديد ، لأنه التوّاب الذي لا يحرم أي تائب من قبول التوبة ، ولا يمنع أحدا من رحمته التي سبقت غضبه وأحاطت بكل شيء .
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
وأنابوا إلى اللّه ، وغيّروا ، وبدّلوا ، وبدأوا بحمل الرسالة والدعوة إليه تعالى ،
وَأَصْلَحُوا
أمرهم في سرّهم وعلانيتهم ، فكان الصلاح في النية والعمل هو الطابع الجديد للحياة التي يعيشونها ،
وَبَيَّنُوا
للناس الحقائق الإلهية التي كتموها وانطلقوا من جديد في خطوة تصحيحية ليكونوا الدعاة إلى اللّه ، الأدلّاء على دينه ، القادة إلى سبيله ،
فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ
فأغفر لهم ما أسلفوه من الذنوب ،
وَأَنَا التَّوَّابُ
على المذنبين
الرَّحِيمُ
للخاطئين المنيبين .
هامش
( 1 ) م . ن ، م : 1 ، ج : 2 ، ص : 379 ، باب : 13 ، رواية : 14 . ( 2 ) م . ن ) م : 19 ، ج : 57 ، ص : 415 ، باب : 39 ، رواية : 11 .