ف
« لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ . يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ . ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ . هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ . خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ » ( 69 : 26 - 32 )
.
فقد يعنى من
« كُنْتُ تُراباً »
كل هذه المعاني الأربعة ، وتأوّه الكافر وتحسره عما قصر أمر واقع لا مرية فيه يوم الطامة الكبرى .
إنه يرى انعدامه وصيرورته إلى عنصر مهمل زهيد ، يراه أهون من مواجهة هذا الموقف الرعيب الرهيب يوم النبأ العظيم .
أو يرى لو أنه كان ترابا لرب الأرباب دون عصيان وطغيان ، لكان في هذا اليوم العصيب من زمرة الناجحين .
فيا ليت كان لا يحشر وظل ترابا من البداية ، أو لا يحشر بعد ما صار ترابا ، أو حشر ترابا لرب الأرباب .