ولا خطابا منه يخاطبهم به ، لا يملكون أي كلام وخطاب من اللّه لهم أو منهم إليه ، فله الأمر وله الحكم ، لا مدخل لأحد في أمره إلا بإذنه ، ولا يشفعون إلا بإذنه .
فليس كما يزعم : أن لأولياء اللّه هناك ما يشاءون ، فما يشاءون إلا أن يشاء اللّه كما كانوا يوم الدنيا .
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
:
إنه يوم القيامة والقيام : يوم يقوم الموتى عن أجداثهم ، يوم يقوم الأشهاد ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، يوم يقوم الروح والملائكة : يوم القيامة الكبرى ! مقابلة الروح وردفه بالملائكة هنا توحي أنه من غير الملائكة : إنه عظيمهم وزعيمهم الآمر الناهي فيهم ، وكما في آيات عدة تستعرض عروجهم :
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » ( 70 : 4 )
ونزولهم على منزل القدر والرحمة : قلب محمد أو قلب محمدي :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » ( 97 : 4 )
وكما
في المروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سبوح قدوس رب الملائكة والروح « 1 » .
إذا فالروح هو خلق أعظم من الملائكة ومن جبرئيل كما يروى عن أئمة أهل البيت عليهم السلام « 2 »
وعن الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنه جند من جنود
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 309 ، أخرج مسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة أن رسول اللّه ( ص ) كان يقول في ركوعه : . .
( 2 )
نور الثقلين 5 : 638 ح 104 ، أبو بصير قال : قلت للإمام جعفر الصادق ( ع ) :
جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : الروح أعظم من جبرئيل ، إن جبرئيل من الملائكة وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة ، أليس اللّه يقول : تنزل الملائكة والروح ؟ وعن