ثم إذا واجهتنا القوة المعاندة ، يأتي دور الاستعاذة ب : « بملك الناس » . .
الملك الرب ، فلتجابه الطاقات المعاندة بالملكية العادلة .
إِلهِ النَّاسِ
:
وفي آخر المطاف نعطف بأنفسنا وبهم إلى الإله : طوعا وكرها ، فهو أول المطاف
« بِرَبِّ النَّاسِ »
وهو آخر المطاف
« إِلهِ النَّاسِ »
وقد تجب في الوسط السيطرة الملكية لحمل النسناس إلى سيرة الناس ، ولكي يعقلوا أخيرا ويضطروا للخضوع أمام :
« مَلِكِ النَّاسِ »
.
هنا لك تمت الاستعاذة ، وتوفرت شروطها : استعاذة ومستعاذا به ، وليكن الإنسان هو الموضوع ، ويحمل عليه وفي هامشه سائر المكلفين من الجنة وسواهم ، ولا يختص الناس بإنسان الأرض ، إنه يعمه وسواه من إنسان الكون ، في الكرات المعمورة . .
فاختصاص الناس هنا بالذكر ليس إلّا لأنهم من أفضل المكلفين ، فلا يخرج الجن عنهم ، إنما يخرج النسناس من الجنة والناس الذين يستعاذ منهم ، هؤلاء الذين يفقدون التربية الإلهية كأن اللّه ليس ربهم ، وإنما هو الشيطان ، كما
سئل الإمام الحسن عليه السّلام عن الناس ؟ فقال : « نحن الناس ، وشيعتنا أشباه الناس ، وسائر الناس نسناس » « 1 » .
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ . الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ . مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
:
صفات ثلاث للمستعاذ منه ، على عدد الثلاث للمستعاذ به : ثلاث وجاه
هامش
( 1 ) . هنا الإمام يشطر بني آدم إلى شطري الناس والنسناس ، وفي الناس أصول وفروع ، فالقادة الهداة المعصومون هم الأصول ، وأشياعهم هم الفروع ، ثم المتخلفون عن شريعة اللّه هم النسناس ، من الجنة والناس .