« وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
ولكنه ليس من الرحمان ، فهل ان للشيطان سلطان على حس النبي ( ص ) وعقله وارادته ، ولحد يخطأ الباب ولا يبصره ويرى أنه يجامع ولا يجامع ؟ فكيف إذا ينير الدرب لمن يدقه إلى اللّه ! كيف يسحر هكذا وهو أول العابدين
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » ( 65 : 42 )
.
على أنه ( ص ) معجزة رب العالمين ، بقرآنه المبين وبيانه المتين ، فلو حاولوا ان يسحروه لم يك ليسحر أو يتأثر ، اغلبا للسحر وهو سلطان الشيطان ، على المعجزة وهو سلطان الرحمان ! والنبي بكيانه معجزة ، كما هو بقرآنه معجزة ! .
ثم الرسول ( ص ) هو بجملته : في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله ، انه عودة من الشيطان وداعية حق إلى الرحمان ، فكيف لا يعيذه رب الفلق من شر النفاثات في العقد ؟ اجل وقد أعاذه بما انزل في كتابه انه لا يسحر ولن يسحر ، وان تهمة السحر الوقحة عليه قولة الفراعنة الظالمين النفاثين في العقد .
وإذا كان الامام من آل الرسول ( ص ) كما
يقول الإمام الصادق ( ع ) : « لم يزل مرعيا بعين الله ، يحفظه ويكلئوه بستره ، مطرودا عنه حبائل إبليس وجنوده ، مدفوعا عنه وقوب الفواسق ، ونفوث كل فاسق » « 1 »
فالرسول ( ص ) وهو امام الأئمة بذلك أحرى !
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
:
. . خطوة ثالثة بعد فشل ما سبقتها ، أو لتحكيمها : ألا إنها حسد الحاسدين ، لا في أنفسهم فحسب ، إنما إذا حسدوا .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 722 عن أصول الكافي