أصيلة باللّه ، واستسلام لقدر اللّه ، ورد الأمر كله إلى اللّه ، في طمأنينة وثقة وخشوع .
لهذه الضرورة نجد القرآن يذكر الصبر « 118 » مرة ، بمختلف ضروبه .
وهنا لك سوف نرى خروجا تاما عن الخسر كله ، وانتصارا عاما على معارضي الحق كلهم : لو دعمنا صرح الاجتماع الإسلامي السامي ، على قواعده الأربع :
الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر .
فعلى قدر الدعم الموفر لهذه القواعد سوف يكون تحلل الإنسان عن الخسران ، وعلى قدر التحلل عن دعمها ، سوف يكون الخسران
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
هذا - ومن بالغ أهمية هذه السورة نرى بالغ اهتمام أصحاب الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تعاهدهم وتواصيهم بها ، أن : « كان الرجلان من أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة
« الْعَصْرِ »
ثم يسلم أحدهما على الآخر » « 1 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور ج 6 ص 292 ، أخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الايمان عن أبي مليكة الداري وكانت له صحبة قال : كان . .