تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أمثالها من اللهو تنديدا بها ومنعا عنها « 1 » . فمن الأشغال والأعمال ما تخص اللهو دون أن تأتي بصالح للحياة ، كالقمار والرقص والموسيقى ، فإنها تخسر الحياة ولا تربحها ، تخسرها معنويا وماديا ، فهي محرمة إطلاقا . ومنها ما تختلف حسب اختلاف الأهداف والنيات ، كالأموال والأولاد والتجارة ، والحياة الدنيا كلها : فهي هي الدنيا وأموالها وأولادها ، بين الجنة والنار ، كما يهدفها الهادفون ويقصدها القاصدون .
« أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . . »
فالحياة الدنيا بطبعها كلها لعب ولهو وتفاخر وتكاثر :
« اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » ( 57 : 20 )
. إن الإنسان بطبعه يحب الاستكثار والاستئثار من الدنيا وبها
« زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ »
هامش
( 1 ) .« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( 23 : 9 )« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » ( 24 : 37 )« ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ » ( 45 : 3 )« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ » ( 6 : 32 )« وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا » ( 6 : 70 )« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » ( 31 : 6 - 7 )« وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » ( 60 : 11 ). هذه وأمثالها تنهي عن اللهو : وهو كل ما ينهي عن اللّه : عن ذكره وعبادته ، وعن القيام بواجبات الحياة السليمة ، وعما يعني الإنسان كإنسان ، ويهمه في تجميل الحياة وتجليلها ، ويرفعه ويخلصه عن دركات الحياة ، عن حيونية في الحياة وشيطنته .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 431 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني