تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
« أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » ( 18 : 105 )
. أعمالهم حابطة قياسا إلى الآخرة ، ولو كانت مثابا عليها يوم الدنيا وهم فيها لا يبخسون :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 11 : 15 - 16 )
. هنا وهناك تتحدث الآيات عمن محّض الإيمان محضا ، ومن محض الكفر محضا ، دون من
« خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 9 : 102 )
.
« فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ »
« 1 » كما كانت الهاوية أمه : ملجأه ومرجعه ، مصدره ومورده ، أعماله وأفكاره ، كانت كلها هاوية : نارا حامية : تحرق ما تبلعه « 2 » ، فسوف
هامش
( 1 ) . الدر المنثور ( ج 6 ص 385 ) أخرج الحاكم عن الحسن قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له : ما فعل فلان ؟ فإذا قال : مات - قالوا : ذهب إلى أمه الهاوية . فبئست الأم . وبئست المربية . ( 2 ) وفيه أخرج أبو يعلي قال كان رسول اللّه ( ص ) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده ، ففقد رجلا من الأنصار في اليوم الثالث فسأل عنه فقالوا : تركناه مثل الفرخ لا يدخل في رأسه شيء إلا خرج من دبره ، قال عودوا أخاكم ، فخرجنا مع رسول اللّه ( ص ) نعوده فلما دخلنا عليه قال رسول اللّه ( ص ) : كيف تجدك ؟ قال : لا يدخل في رأسي شيء إلا خرج من دبري قال : ومم ذاك ؟ قال : يا رسول اللّه ( ص ) ! مررت بك وأنت تصلي المغرب فصليت معك وأنت تقرأ هذه السورة« الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُإلى آخرها :نارٌ حامِيَةٌ »فقلت اللهم ما كان من ذنب أنت معذبي في الآخرة فعجل لي عقوبته في الدنيا فنزل بي ما ترى ، قال رسول اللّه ( ص ) : بئس ما قلت ، ألا سألت اللّه أن يؤتيك في الدنيا حسنة ويقيك النار ، فأمره النبي ( ص ) فدعا بذلك ودعا له النبي ( ص ) فقام كأنما نشط من عقال .