تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
باعتبار نزول القرآن ليلة واحدة بداية البعثة ، أو كانت ثلاثة وعشرين ليلة طوال البعثة بالاعتبارين ، لكنها مستمرة بنزول الملائكة والروح ، وعلى حد تعبير الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هي إلى يوم القيامة « 1 » . فهل تتنزل الملائكة والروح من كلّ أمر على بقاع الأرض ، كلا ، إنما على قلب واع ، قلب محمد أو قلب محمدي لا سواه ، قلب واع مّا يتنزل عليه من كل أمر ، لا القلوب المقلوبة ، أو غير المستعدة لهكذا نزول هامّ في كل سنة . إنها القلوب الطاهرة من أهل بيت العصمة المحمدية ، محمد أم سواه ، ممن رعاهم
هامش
( 1 ) . في مجمع البيان : جاءت الرواية عن أبي ذر قال قلت يا رسول اللّه ( ص ) ؟ ليلة القدر هي شيء يكون على عهد الأنبياء ينزل فيها فإذا قبضوا رفعت ؟ قال ( ص ) : لا بل هي إلى يوم القيامة ( نور الثقلين ج 5 ص 620 ) . و أخرج أبو داود والطبراني عن ابن عمر قال سئل رسول اللّه ( ص ) وأنا أسمع عن ليلة القدر فقال : هي في كل رمضان ، ومثله ما أخرجه محمد بن نصر عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن ليلة القدر أهي شيء كان فذهب أم هي في كل عام فقال : بل هي لامة محمد ما بقي منهم اثنان . ( الدر المنثور ج 6 ص 371 ) . وما رواه أبو جعفر الجواد ( ع ) « أن أمير المؤمنين علي ( ع ) قال لابن عباس أن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله ( ص ) فقال ابن عباس : من هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي » وعن أبي جعفر الباقر ( ع ) مثله ( ح 40 ) و عن الإمام الصادق ( ع ) في استنكار رفعها : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن ( ح 41 ) . أقول : لأن الأمور النازلة ليلة القدر هي شروح لما أجمل في القرآن . وفي أحاديث عدة أنها منذ بداية الخلق إلى يوم القيامة ، وتعني بداية خلقة المكلفين أو لعله أعم - تأمل .