تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
: . . الملائكة - كل الملائكة - دون استثناء ، لمكان « ال » * الاستغراق ، فإن الجمع المحلى باللام يفيد الاستغراق . والروح هو عظيم الملائكة وزعيمهم وليس منهم بدليل المقابلة ، وتخصيصه بالذكر من بين العموم بحاجة إلى دليل ، وقد يتأيد ويؤيده نظرات أهل الوحي والعصمة المحمدية ( ع ) « 1 » .
هامش
أقول : وهكذا كل أحداث التاريخ - الجليلة الخيرة - فليلة القدر خير منها ، والألف هنا إشارة إلى حده لبيان بعض المصاديق كما في الحديث ، وإشارة إلى زمن الخير كله دون حد . وفي المعنى الثاني أخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس قال رأى رسول اللّه ( ص ) بني أمية على منبره فساءه ذلك فأوحى اللّه إليه : انما هو ملك بصيبونه ونزلت : إنا أنزلناه . . وأخرجه أيضا عن ابن المسيب مثله ، وأخرجه الترمذي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن يوسف بن مازن الرواسي عن الإمام الحسن ( ع ) مثله بزيادات منها : من ألف شهر يملكها بنو أمية يا محمد ! قال القاسم فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص يوما ( المصدر ) وفي المستفيض من طريق أصحابنا مع تفاصيل أخرى كما في ح 42 و 43 عن الإمام الصادق ( ع ) عنه ( ص ) وح 44 عن علي ( ع ) عنه ( ص ) وح 45 عنه ( ص ) وح 46 عن الإمام الحسن المجتبي ( ع ) عنه ( ص ) . ( 1 ) . أبو بصير قال قلت للإمام جعفر الصادق ( ع ) : جعلت فداك الروح ليس هو جبرائيل ؟ قال : الروح أعظم من جبرائيل ، ان جبرائيل من الملائكة ، وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة ، أليس يقول اللّه تبارك وتعالى : تنزل الملائكة والروح ؟ ( نور الثقلين ج 5 ص 638 ح 104 ) . وعن الإمام الباقر ( ع ) مثله كما في ح 110 - المصدر ، وعن الصادق ( ع ) مثله كما في تفسير البرهان ح 4 ص 481 ح 1 ويلمح إليه ح 108 ج 5 نور الثقلين ص 639 . وفيه : يستوجب الامام زيادة الروح ليلة القدر ، ويلوح أن الروح هذه روح قدسية منفصلة عن الملائكة وسائر المعصومين ، وهي تفاض عليهم بإذن ربهم ليالي القدر .