والمروي عن أئمة أهل البيت مستفيضا صريح في النصب وإن كان النصب أيضا يشمله ، ومن النصب أيضا هو جعل النصيب أو تولية المنصب وهما يناسبان نصب الخلافة الإسلامية فإنها نصيب للرسول ، يستمر به بعد مماته كما كان قبله ، وكما
عن الصادقين ( ع ) تفسيرا للآية : فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليا وإلى ربك فارغب في ذلك « 1 »
وهو الوجه الوحيد الموافق لمقام الآيات واللغة .
تذييل :
روى أصحابنا أن سورتي الضحى والانشراح سورة واحدة تقرءان معا في الركعة ، أقول : وهذه الوحدة تخص الصلاة حكميا وإلا فهما سورتان في غير الصلاة للفصل بالبسملة بينهما .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي بالإسناد إلى أبي عبد اللّه الصادق ( ع )
وروى في الكافي عنه ( ع ) مثله ، ومثله عن ابن شهرآشوب عن الباقر ( ع ) ،
و
عن أبي حاتم الرازي ان جعفر بن محمد ( ع ) قرأ« فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ »قال : إذا فرغت من إكمال الشريعة فأنصب عليا لهم إماما
، أقول :
وما روي شاذا انه النصب في الدعاء لا يلائم المقام واللغة كما سبق ، واما ما روي أنه نصب الخلافة بعد حجة الوداع يلائم الفراغ من الرسالة ، وإنما عن الحج ولم يسبق له ذكر .