وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
:
كما سألتني فما نهرتك ، وقد أعطيتك ما لم أعط أحدا من العالمين .
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
:
تحديثا باللسان ، وبالجوارح والجنان ، وبالأعمال ، فعش حديثا لنعمة ربك ، كما عاشتك نعمته .
نعمة ربك ، لا ( نعمة ) إذ يعنى منها نعمة الرسالة القدسية ، فسواها بالنسبة له لا يحسب له حساب « 1 » ، ثم كضابطة عامة على كل منعم عليه أن يظهرها ويتظاهر بها موحيا أنها من اللّه ، تمجيدا له لا لنفسه ، وكما عن الصادقين ( ع ) « 2 » ، فالخيرات كل الخيرات ، عقلية وعلمية ومعرفية وإيمانية ، أو - ومادية ، يجب إظهارها كما يحب اللّه ، إظهارا لمكرمته تعالى ، لا تكاثرا وتفاخرا وإزراء للفاقدين لها ، فإن بذلها كما يمكن ، من إظهارها ، وصرفها فيما يجب كذلك ، وهكذا يؤول ما يؤثر عن تعريفات المعصومين ( ع ) بأنفسهم ، فإنها من تحديث نعمة اللّه ، ولينتفع بها عباد اللّه .
هامش
( 1 ) .
المصدر في محاسن البرقي عن الإمام الحسن ( ع ) في الآية قال : امره ان يحدث بما أنعم اللّه عليه من دينه .
( 2 ) كما
في نور الثقلين 5 : 601 عن الصادق ( ع ) قال إذا أنعم اللّه على عبده بنعمة فظهرت عليه سمي حبيب اللّه ، محدث بنعمة اللّه وإذا أنعم اللّه على عبده بنعمة فلم تظهر عليه سمي بغيض اللّه مكذب بنعمة اللّه .