أقسام بشتى الخلق ، وخالقه ، الناحي منحى واحدا هو الصلاح والإصلاح ، لتدل الخلق على وجوب تخلقهم بأخلاق اللّه ، واتجاههم - في مساعيهم الشتات - جهة الصلاح والإصلاح ، ولكنما النفوس - على شتاتها - ليست لتلتقي في سعيها على ملتقى واحد ، وإنما هي صفان يتجهان ، إما إلى الخير أو إلى الشر ، ففي شتات السعي ، وشتات المناهج والغايات والاتجاهات ، ليس إلا النجدين ، خيرا وشرا ، نفعا وضرا .
وعلى الإنسان النابه البصير أن يدرس في شتات سعيه ، من كائنات الوجود ، ويوحّد هدفه واتجاهه إلى الوجهة الموحدة لها ، هي السعي إلى مرضاة اللّه .
فلندرس من الليل - إذا يغشى النهار والأفق ، ويخفي ما فيه - ندرس درسه الصالح من إخفاء العيوب ، وغشي النهار لصالح الراحة ، لا من غاسقة إذا وقب ، واستغل ظلامه للشرور .
ولندرس من النهار إذا تجلى : أسفر عن ظلم الليل - ندرس درسه الصالح من المحاولة في تجلي الفطرة بصفائها ، فتجلي صاحبها في شتات المجالات الحيوية جلواتها الإنسانية .
ولندرس من ربنا الخالق الذكر والأنثى ، الهادف وحدة الحياة الإنسية من هذين المختلفين المتناحرين حسب البنى والطاقات الجسدانية والعقلية .
لندرس دروس الإعطاء والاتقاء والتصديق بالعقيدة الحسنى والحياة الحسنى ، ولكي نتيسر لليسرى ، ولا نكون ممن بخل واستغنى وكذب بالحسنى فنيسّر للعسرى .
« فَأَمَّا مَنْ أَعْطى »
: نفسه ونفيسه
« وَاتَّقى »
: في هذا العطاء ما يجب إنسانيا أن يتقى
« وَصَدَّقَ »
: بالعقيدة والحياة
« بِالْحُسْنى »
: أحسن مراحل الحياة ، وهي الأخرى .
« فَسَنُيَسِّرُهُ »
: ذاته وكيانه بأعماله وأحواله
« لِلْيُسْرى »
:
الحياة الطيبة اليسرى :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ