تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 16 : 97 )
ثم ولا أتختص اليسرى بالحياة الأخرى ، فهي تشمل الآخرة والأولى ، ومهما كانت في لأولى مشوبة ، فهي في الأخرى خالصة :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ، قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ » ( 7 : 32 )
.
« وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ »
: العطاء ،
« وَاسْتَغْنى »
: عن الاتقاء ، وأخذ حريته في حيونة الحياة
« وَكَذَّبَ »
بالحياة والعقيدة
« بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ »
: ذاته بماله
« لِلْعُسْرى »
: حياة قصيرة عسرة ضنك هنا ، ثم حياة دائبة عسيرة ضنك هناك :
« وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً . . » ( 20 : 124 )
.
« وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ »
في تحسين الحياة هنا وهناك
« إِذا تَرَدَّى »
: سقط من عل في شيطنة الحياة هنا ، وعند العرض والحساب هناك ، فليس المال بمنجّيه من تبعات الأحوال والأعمال ، اللهم إلا الإعطاء والاتقاء والتصديق بالحسنى .
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
: فرض فرضه اللّه على نفسه :
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
الرحمة والهدى بوجها النجدين
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ »
: هدى في العقول والفطر ، وهدى بكائنات العالم ، وهدى بالنبيين والكتب ، وهي كلها هدى الدلالة ، ثم هدى التوفيق لمن آمن واهتدى :
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً » ( 18 : 13 )
.
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
: فلا يحسبن الذين كفروا أن لهم الأولى يفعلون فيها ما يشاءون ، ف
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً » ( 17 : 18 )
. . وإنما تختلف عن الأخرى أنها حياة التكليف والابتلاء ، والأخرى حياة الجزاء .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 339 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني