صلاة ، والقارئ مشرك ، والآية - في قصد القارئ - تندّد به عليه السّلام « 1 » .
وما يظهر منه كأنّ فرض الاستماع خاص بصلاة الجماعة الجهرية « 2 » يحمل على
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 113 بإسناد صحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ؟ فقال : إذا سمعت كتاب اللّه يتلى فانصت له ، فقلت : إنه يشهد علي بالشرك ! قال : إن عصى اللّه فأطع اللّه ، فرددت عليه فأبى أن يرخص لي ، قال : فقلت له : أصلي إذا في بيتي ثم أخرج إليه ؟ فقال :
أنت وذاك ، وقال : إن عليا ( ع ) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوا وهو خلفه :« وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »فأنصت علي تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ، ثم عاد في قرائته ، ثم عاد ابن الكوا فأنصت علي ( ع ) أيضا ثم قرأ ، فأعاد ابن الكوا وأنصت علي ( ع ) ثم قال به :« فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ »ثم أتم السورة ثم ركع ، ورواه العياشي عن أبي كهمس عن أبي عبد اللّه ( ع ) من قوله : قرأ ابن الكوا .
و
فيه عن تفسير العياشي عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وفي غيرها ، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع .
و
فيه عن المجمع عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قلت له : الرجل يقرأ القرآن وأنا في الصلاة هل يجب علي الإنصات والاستماع ؟ قال : نعم إذا قرء القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع .
( 2 )
نور الثقلين عن الفقيه في رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : وإن كنت خلف الامام فلا تقرأ شيئا في الأوليين وأنصت لقرائته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين فإن اللّه عز وجل يقول للمؤمنين : وإذا قرئ القرآن - يعني في الفريضة خلف الامام - فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ، والأخيرتان تبعا للأولين .
أقول : عدم القراءة في الأخيرتين خلاف الإجماع سواء عني بها الحمد أم التسبيحات ، فالحديث مشوش متنا ، وغير صريح دلالة على اختصاص وجوب الاستماع بمورد خاص ، وهو الحديث الوحيد هنا ، وآخر مطافه - لو عارض القرآن - أن يضرب عرض الحائط .