تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومسجلة الأرض وفضائصها ، وأمثالها من مسجلات عارفة عالمة أو سواها
« بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها »
. هذه هي كتابة الأعمال كما يشهد بها الاعتبار وتشهد بها الآيات والروايات ، لا نقش الحبر على الورق إذ لا حجة فيه ، وكما عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : « . . فإذا فعلها ( الحسنة ) كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها له . . » « 1 » . أجل ، وإنه كتاب ورقه اللسان القائل ، والأعضاء العاملة ، وريقه نفس القول والعمل ، والكرام الكاتبون - الحفظة منهم - الملائكة الموكلون بالمكلفين ، يحفظونه من أمر اللّه ويحفظون له وعليه أعماله بإذن اللّه . * * *

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 13 إلى 19 ]

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 524 ، أصول الكافي باسناده إلى عبد اللّه بن موسى بن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ، فقال ( ع ) : ريح الكنيف والطيب سواء . قلت : لا ، قال : إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم فإنه قد هم بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها له ، وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فإنه قد هم بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه .