تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

سورة الانفطار - وآياتها تسعة عشر

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) . .
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
: علمت نفس - بعد قيامة الإماتة بانفطار السماء وانتثار الكواكب وتفجّر البحار ، وبعد قيامة الإحياء ببعثرة القبور - علمت نفس ما قدمت وأخرت ؟ إن الانفطار هو قبول الفطر ، وأصل الفطر الشق طولا ، وذلك قد يكون على وجه التعمير :
« قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ . . »
( 21 : 56 ) ، وقد يكون على وجه التدمير :
« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا » ( 19 : 90 )
« السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا » ( 73 : 18 )
. فالأول شق إلى البناء حيث انشقت السماء عن الدخان :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
. .
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
كما الثاني شق إلى الغناء :
« يَوْمَ