( 82 : 2 ) وفتحت بعد غلقها :
« وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً » ( 78 : 20 )
وتمور وتكون كالمهل :
« يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً » ( 52 : 9 )
« يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ » ( 70 : 8 )
، وحينذاك ينقضي دور السماء وتطوى طيّا :
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » ( 21 : 104 )
. . يطوى طومار السماء كما تطوى طوامير الإنسان وصحفه ، ثم تنشر الصحف المطوية بعد النشر وقيامة الحشر ولتجزى كل نفس بما تسعى .
إنها ليست هي السماء بمفردها التي تكشط وتسترخي عن الجاذبية العامة ، إنها رخوة الكائنات كلها أن تعمل فيها فوضى الطاقات رجعا إلى حالتها الأولى ، تدميرا شاملا بعد تعمير ، فكما اللّه أعطى كذلك اللّه يأخذ .
هنا نعرف أن كشط السماء وقشطها ليس عن جلدها الظاهر فحسب ، إنما عن كيانها السماوي - ككل - وإلى طيّها ، تبدلا إلى غيرها :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ( 14 : 48 )
وكما
عن باقر العلوم عليه السّلام في قوله : كشطت ، قال : أبطلت « 1 » .
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ . وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
:
إن الجحيم قبل دخول أهلها غير بارزة ولا مسعرة ، وإنما تسعيرها هو التهاب النار فيها ، وإنه بوقود الأجساد الجهنمية وأعمالها من الخالدين فيها ، فإنهم
« سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » ( 4 : 10 )
أي يوقدونها :
« مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ( 17 : 97 )
.
إن السعير هذا معدّ للكافرين مهما كانت أرضها حاضرة ، والإعداء استعداد الواقع لا الواقع نفسه :
« إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً » ( 34 : 64 )
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 516 ح 14 عن القمي في تفسيره .