تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ » ( 32 : 10 )
« 1 » ، وقرن كل نفس بما تجانسه وتقارنه في عقيدة الإيمان وعمل الإيمان من السابقين وأصحاب اليمين ، أو ما تشاركه في تركهما من أصحاب الشمال :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً . فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » ( 56 : 3 - 7 )
« 2 » ، وقرن كل تابع بمتبوعه وكل مأموم بإمامه :
« احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ » ( 37 : 22 )
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا . وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا » ( 17 : 71 - 72 )
. وقرن كل ساع بسعيه :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
وقرن المؤمنين بالمؤمنات والحوريات في الزواج ، وغير ذلك من التشكيلات المتجانسة ، عدلا في كل مجالاته ، إذ ليس الملك هناك إلا للّه الواحد القهار ، دون الحياة الدنيا التي يقرن فيها الشيء بضده أو نقيضه .
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
: الموؤودة من « وأد » * مقلوب « آد » : أثقل ، فهي المثقلة وكما توحي إليه آية الكرسي
« وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما »
: لا يثقله ويتعبه ثقل السماوات والأرض ،
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 319 عن ابن عباس : « ترسل الأرواح فتزوج الأجساد فذلك قول الله : وإذا النفوس زوجت » ومثله عن أبي العالية والشعبي . ( 2 ) في الدر المنثور 6 : 319 ، أخرج ابن مردويه عن النعمان بن بشير سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « وإذا النفوس زوجت : هما الرجلان يعملان العمل يدخلان الجنة والنار » . أقول : وهو تزويج كل إنسان بعمله أي قرنه به ، وفيه أخرج الفراء عن عكرمة في الآية قال : يقرن الرجل في الجنة بقرينه الصالح في الدنيا ويقرن الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 149 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني