تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
سبعون مليونا ، ولولا نزول الأمطار المتناوبة عليها لأحرقت الأرض وانقرضت هي أيضا قبل أجلها ، وكما عن باقر العلوم قوله : « إن الشمس تطلع ومعها أربعة أملاك ، ملك ينادي يا صاحب الخير أتمم وأبشر ، وملك ينادي يا صاحب الشر انزع وأقصر ، وملك ينادي أعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا ، وملك ينزحها بالماء ، ولولا ذلك اشتعلت الأرض « 1 » » . ويؤيد الرواية ما عن الدكتور ( دونالد منزل ) الفلكي الأميركي الشهير : « إن اختلاف الأشكال في القطع المرئية في وجه الشمس ، إنها نتيجة نزول أمطار غزيرة دائبة عليها ، وقد أظهر هو قطعة من الأفلام المصورة عن الشمس ، وفيها صورة أمطار شديدة تنزل على الشمس من ارتفاع ثمانين ألف كيلومتر ، رآها مرسلوا الفلكيين في المؤتمر المعني لذلك « 2 » . إذا فالشمس في كور دائم شيئا فشيئا حتى يخلص دورها فتنتهي إلى كورها الأخير ، جارية في هذا الكور لمستقر لها ثم لا دور لها ولا كور :
« وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ » ( 36 : 38 )
. ومما يطوّل عمرها أكثر ، ما تسيل عليها من الأمطار الغزيرة ؛ فتمدها في تباطؤ كورها ؛ وتمنعها أن تحرق الأرض وسائر الكرات القريبة منها إلى أجل معدود .
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
: النجم هو الكوكب الطالع ، وعلّه يعم طلوع التمدن فيه أيضا وأحرى ، والانكدار من الكدرة وهي الظلمة ، أو كانكدار الطائر إلى الأرض وهو انقضاضه وسقوطه نحوها .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 14 كمباني ص 124 عن الكافي روى الجابر عن الباقر ( ع ) . . ( 2 ) . نقلته جريدة اطلاعات الإيرانية المنشورة يوم الخميس 15 ربيع الأول 1369 هجرية قمرية الموافق 1950 ميلادية ، نقلته عن مكتوب الدكتور دونالد منزل .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 140 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني