من جوانبها إلى ألوف الأميال حولها في الفضاء ، فسوف تكوّر لا ألسنة لها حداد لها ولا امتداد ولا جريان ولا ضياء ، وهذا هو مصير الشموس كلها ، إذا جاء أجلها فتتّت ورجعت لحالها الأولى ، وأحيلت إلى المصانع الإلهية في العوالم الأثيرية ليصاغ منها عالم جديد .
نرى بعض علماء الفلك يؤكدون أن منبع الطاقة الحرارية للشمس ليس إلّا انقباضها وانكماشها وكورها التدريجي ، وهذا هو الأثر الملموس في كل انضغاط وانكماش ولا سيما في الجسم الحار في نفسه كالشمس .
وحسب قانون الجاذبيه ل ( نيوتون ) نتأكد أن التشعشعات الشمسية هي إلى النقصان المستمر ، زهاء كيلو مترين في كل قرنين ، وبهذا تتأكد نظرية الإنقاض ل ( هلمولتز ) ، وبالإمكان ألّا يدرك هكذا نقصان في الشمس طول تاريخ الإنسان ، لكنه قياسا إلى الزمان في أدوار معرفة الأرض ، يظهر كثيرا وملحوظا ، فالقدر الناقص عن جرم الشمس حتى الآن زهاء ( 1047 / 2 ) أرجا ، وهي أقل بآلاف المرات من الطاقات العامة المنفصلة عنها حتى الآن .
إن نظرية الانقباض وإن كانت بمحل من التصديق ، إلا أن من المؤكد وجود منبع آخر لها أثقل من الطاقة الكيماوية والثقالة ، ويقول ( جورج قاموف ) بعد تحقيقات عدة « 1 » أن حرارة الشمس من الطاقة تحت الذرية .
ويقول : « ليس بالإمكان أن يتجاوز عمر الشمس ( 000 ، 100 / 1 ) مما هو الآن ، لو كان المنبع الحراري لها شيئا من المواد الكيماوية ، لذلك فليكن القسم الأكبر من منبعها الحراري من العناصر الخالصة التي هي آخر المطاف للتبدلات الكيماوية لكل العناصر غير الخالصة » .
هذا - وحرارة الشمس الآن - في سطحها ثلاثة آلاف درجة وفي باطنها
هامش
( 1 ) . في كتابه موت الشمس .