لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً
: لنجعل الجارية التي حملتكم في أصلاب أجدادكم ، نجعلها لكم تذكرة : تذكرة في نعمتها لحملكم ، وتذكرة في جريانها عبر التاريخ بآثارها الخالدة وأنقاضها الباقية بعد جريانها عبر البحر المحيط :
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 54 : 15 )
: إذ ظلت باقية حتى الآن :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 29 : 15 )
وبما يحملها من بشارة :
فهي آية في أنقاضها ، وآية في الآيات المكتوبة عليها باللغة السامانية التي تصرح باسم الخمسة الطاهرين من أهل بيت الرسالة المحمدية « محمد ( ص ) . علي . فاطمة .
الحسن . الحسين عليهم السلام » وكل ذلك واقع ، فالسفينة آية في غابرها وحاضرها ، في أنها نجاة للمؤمنين من قوم نوح ولذريتهم في الحياة الجسدانية إذ أنجتهم من الغرق ، وفي الحياة الروحانية إذ حملت بشارة الغيب : أسماء الطيبين الذين أقسم بهم نوح ( ع ) حتى نجاه اللّه من الغرق .
سفينة نوح والبشارة المحمدية على أنقاضها
: « في تموز 1951 عثر على قطع متناثرة من أخشاب قديمة متسوسة وبالية ، اكتشفها جماعة من العلماء السوفييت المختصين بالآثار القديمة ، إذ كانوا ينقبون في منطقة بوادي قاف ، مما دعاهم إلى تنقيب أكثر وأعمق ، فوقفوا على أخشاب أخرى متحجرة وكثيرة كانت بعيدة في أعماق الأرض ، ومن بينها عثروا على خشبة مستطيلة الشكل طولها 14 سنتيمترا وعرضها 10 ، سببت دهشتهم واستغرابهم ، إذ بقيت سليمة غير متناثرة بين الأخشاب الأخرى ! .
وفي أواخر 1952 أكمل التحقيق حول هذه الآثار الغريبة ، فتبين أن اللوحة وسائر الأخشاب هي أنقاض سفينة نوح ( ع ) التي استوت على الجودي حسب القرآن ، وقد ظلت عليها حتى القرن الحاضر .
وقد شوهد على هذه اللوحة بعض الحروف التي تعود إلى أقدم اللغات ، وللكشف عنها ألفت الحكومة السوفييتية لجنة قوامها سبعة من علماء اللغات